ما هي أهم أعراض الهوس؟

اضطرابات شخصية 25-9-2021 بواسطة فريق العمل 1219 زيارة
تتضمن مرحلة الهوس للاضطراب ثنائي القطب مستوى مرتفعًا بشكل غير عادي من الطاقة والنشاط ومن الشائع للأشخاص في هذه المرحلة أن يتعرضوا لأفكار متسارعة وحاجة أقل للنوم وصعوبة في التركيز.
الاضطراب ثنائي القطب هو حالة تسبب تغيرات شديدة في المزاج وهناك أشكال مختلفة من الاضطراب بعضها ينطوي على تحولات من الهوس إلى الاكتئاب ويعتمد تصنيف الاضطراب ثنائي القطب على شدة أعراض الهوس ومدة استمرارها.
يصنف الأطباء الاضطراب ثنائي القطب إلى إحدى الفئات التالية:
• ثنائي القطب الأول : هو تعرض الفرد لنوبة هوس واحدة على الأقل تستمر 7 أيام أو أكثر أو كانت شديدة بما يكفي لتؤدي إلى دخول المستشفى
• ثنائي القطب الثاني : يعاني الشخص من أعراض أقل حدة من الهوس تسمى الهوس الخفيف وتستمر لمدة 4 أيام على الأقل وتوجد معظم اليوم
• اضطراب دوروية المزاج : يتضمن هذا النوع من الاضطراب فترات من الهوس الخفيف مع تحولات إلى فترات من الاكتئاب ولا يكون أي منها شديدًا بما يكفي لتلبية معايير التشخيص لنوبة الهوس الخفيف أو نوبة اكتئاب كبرى
أعراض الهوس
كل شخص يعاني من تغيرات مزاجية ومستويات طاقة متفاوتة لكن الهوس يختلف تمامًا عن الزيادة الطبيعية في الطاقة أو النشوة.
وتشمل أعراض الهوس عادةً العديد مما يلي:
طاقة أعلى
تزداد الطاقة إلى مستويات غير طبيعية فعلى سبيل المثال قد ينتقل بعض الأشخاص الذين يعانون من الهوس من نشاط إلى آخر مع العديد من الأفكار حول الأشياء التي يريدون القيام بها وغالبًا ما يبدأون مجموعة متنوعة من الأمور ولا يكملونها.
الشعور بالبهجة المفرطة
المزاج المفرط في النشوة أو المزاج المرتفع هو أحد أكثر أعراض الهوس ثنائي القطب شيوعًا وفي بعض الحالات، بدلاً من المزاج المبتهج يكون الأفراد الذين يعانون من الهوس عصبيين للغاية.
تضخم احترام الذات
تضخم احترام الذات هو أكثر من مجرد الثقة المفرطة لكنه فهو ينطوي على مستوى مبالغ فيه من الأهمية الذاتية أو إحساس غير واقعي بالتفوق ويظن الشخص أنه قادر على امتلاك قدرات خارقة للطبيعة أو يمكنه تحقيق أشياء مستحيلة
الأفكار المتسارعة
عادة ما تكون الأفكار المتسارعة من أولى الأعراض خلال مرحلة الهوس وتتضمن الأفكار المتسارعة تغيرًا سريعًا في الأفكار وعدم القدرة على التركيز على شيء واحد.
الكلام المضغوط
الكلام المضغوط هو الميل إلى التحدث بسرعة وبصوت عالٍ وغالبًا ما يسير جنبًا إلى جنب مع الأفكار المتسارعة حيث يصرح الشخص الذي يعاني من هذه الأعراض على وجه السرعة بجميع أفكاره ولا يتوقف الشخص للسماح لأي شخص آخر بالتحدث أو قد يقول الشخص أشياء غير مناسبة للموقف.
صعوبات النوم
قد يعاني الأشخاص المصابون بالهوس من صعوبة في النوم أو يشعرون بحاجتهم إلى النوم أقل وليس من غير المألوف أن يظل الشخص المصاب بالهوس مستيقظًا لأكثر من 24 ساعة أو ينام 3 ساعات فقط في الليلة، ومع ذلك يشعر كما لو أنه نام جيدًا.
الانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر
قد يقود الهوس الشخص إلى التصرف باندفاع والمشاركة في أنشطة خطرة أو محفوفة بالمخاطر ويمكن أن تشمل أفعالهم الإنفاق المفرط للمال، والقيادة المتهورة، وتعاطي المخدرات
أعراض الهوس ثنائي القطب عند الأطفال والمراهقين
تنص المؤسسة الدولية للاضطراب ثنائي القطب على أن الأطفال الذين يعانون من الهوس هم أكثر عرضة لتجربة نوبات من العدوانية أو نوبات الغضب أو التهيج أكثر من أن يكون لديهم مزاج مبتهج وعندما تحدث الحالة عند المراهقين فإنها تظهر بأعراض مشابهة لتلك التي تظهر عند البالغين.
تكمن صعوبة تشخيص الاضطراب ثنائي القطب عند الأطفال وذلك لأنه قد يكون من الصعب التمييز بين السلوك الطبيعي للطفل وأعراض الهوس ثنائي القطب لأن كلاهما قد يتضمن نقصًا في التحكم في الانفعالات ومستويات مفرطة من الطاقة.
متى ترى الطبيب والتشخيص
يجب على أي شخص يشتبه في أنه قد يكون مصابًا بالاضطراب ثنائي القطب أو قد يعاني من نوبة هوس أن يرى الطبيب.
الهوس يضعف قدرة الشخص على العمل ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى سلوك متسرع ومحفوف بالمخاطر يمكن أن يكون له عواقب وخيمة وقد يهدد الحياة ويجب على الأشخاص طلب المساعدة الفورية إذا كان لدى الشخص المصاب بأعراض الهوس ثنائي القطب أفكار بالانتحار أو إيذاء النفس.
لتشخيص الاضطراب ثنائي القطب يجب أن يكون الفرد قد أصيب بنوبة واحدة على الأقل من الهوس وإذا كان الشخص يعاني من أعراض نوبة اكتئاب كبرى ولكنه لم يصاب أبدًا بنوبة هوس أو هوس خفيف فمن المرجح أن يكون الاضطراب الاكتئابي هو التشخيص الأكثر ملاءمة.
لن يقوم أخصائي الرعاية الصحية بتشخيص إصابة الشخص بنوبة هوس إلا إذا استمرت الحالة المزاجية المرتفعة غير العادية أو التهيج لمدة أسبوع على الأقل أو إذا كانت الأعراض شديدة بما يكفي لجعل دخول المستشفى أمرًا ضروريًا.
علاج الهوس ثنائي القطب
غالبًا ما يتضمن علاج الهوس ثنائي القطب مزيجًا من الأدوية والعلاج النفسي حيث سيصف الطبيب أولاً الأدوية لتثبيت الأعراض بحيث يمكن للفرد المشاركة بنشاط في العلاج بالكلام.
الأدوية
غالبًا ما تشتمل أدوية علاج الهوس ثنائي القطب على مجموعة من التصنيفات المختلفة للأدوية لتحقيق الاستقرار في الحالة المزاجية المتغيرة بسرعة.
قد تختلف الأدوية التي يستخدمها الأطباء لعلاج نوبات الهوس لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب ولكنها غالبًا تشمل:
• مثبتات المزاج ، مثل الليثيوم أو الفالبروات
• مضادات الذهان
• مضادات الاكتئاب مثل سيرترالين (زولوفت)، فلوكستين (بروزاك)، أو باروكستين (باكسيل)
العلاج النفسي
قد يشمل العلاج النفسي مجموعة متنوعة من الأساليب المختلفة، على سبيل المثال العلاج السلوكي المعرفي (CBT) هو نوع من العلاج النفسي الذي يتضمن تحديد كيفية تسبب أنماط تفكير الشخص الحالية في حالات مزاجية وسلوكيات معينة حيث يتعلم الناس طرقًا لتحديد المعتقدات الإشكالية وتغيير أنماط التفكير المدمرة لتطوير طريقة تفكير أكثر إيجابية.
العلاج المعرفي السلوكي يحسن من شدة الهوس ويقلل من معدل الانتكاس.
من المفيد أيضًا للأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب أن يفهموا أنها حالة تستمر مدى الحياة وعلى الرغم من أنه يمكن التحكم فيه إلا أن الالتزام بالعلاج ضروري لمنع انتكاس أعراض الهوس.
تتبعت إحدى الدراسات 300 شخص مصابين بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول أو الثاني بعد الخروج من مستشفى للأمراض النفسية ومن بين 300 شخص انتكس 204 مع أعراض الاضطراب ثنائي القطب في غضون 4 سنوات ومن هذه الدراسة خلص الباحثون إلى أن التوقف عن تناول الدواء أو التحول إلى دواء آخر بوصفة طبية كان من عوامل الخطر لانتكاسة مبكرة.
الختام
غالبًا ما تتضمن أعراض الهوس ثنائي القطب زيادة غير طبيعية في الطاقة أو النشاط وأوهام العظمة وتسابق الأفكار.
يعتمد نوع الاضطراب ثنائي القطب على شدة وطول نوبة الهوس وفي بعض الحالات قد تكون الأعراض شديدة لدرجة أنها تتداخل مع العمل أو المدرسة أو الحياة الأسرية.
يكون الاضطراب أكثر شيوعًا عند البالغين ولكن يمكن أن يظهر أيضًا عند الأطفال والمراهقين ويجب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض الهوس مراجعة أخصائي الصحة العقلية لوضع خطة علاجية